المشاركات

الموضوعات في بدء الخلق

من الموضوعات التي وضعها القصَّاص في بدء الخلق. قولهم أن أول ما خلق الله تعالى النور والظلمة، وهذا أخذوه من تاريخ اليهود، الذي يسمونه اليوم التوراة. وهذا باطل، بنص القرآن والسنة النبوية، فإن الله تعالى أخبر، أنه خلق الطلمة والنور، بعد خلق السماء بالدخان في اليوم الأول. ثم أخبر سبحانه أنه إنما دحى الأرض بعد خلق الظلمة والنور، وبهذا يتبين أن الظلمة والنور إنما خلقت بعد خلق الأرض والسماء سقفاً واحداً من دخان، وقبل دحي الأرض، أي: في نهاية اليومين الأوليين للخلق. ومنها، قولهم بأن الله تعالى خلق البيت الحرام، على أربعة أركان، قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام، وأنها كانت زُبدَة طافية على البحر، فدحى الأرض من تحتها، وهذا كذب صريح، ولا ينطلي إلا على الجُهَّال أو الحمقى، وذلك لعدة أسباب بيِّنَة: أولها: أن الله تعالى أخبر أنه خلق السماوات والأرض كلها في ستة أيّام، وذاك الخبر يزعم، أن خلق السماوات والأرض امتد قبل ذلك ألفي عام. وثانيها: أن هذا الخبر يوحي بأن اليابسة، تطفوا على البحر، وهذا كذب، فإن اليابسة من تحت الماء، والماء فوقها، وكما أن اليابسة تحمل من عليها، من الإنس والجن والدواب والنبات والح...